عام


    ادلة الاثبات

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 05/11/2011

    ادلة الاثبات

    مُساهمة  Admin في السبت نوفمبر 05, 2011 9:26 pm

    أدلة الإثبات
    طبيعة أدلة الإثبات:
    سبق لنا القول بأن الهدف الأصلي للمراجعة هو الحصول على رأي فني محايد عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة ولكي يتمكن المراجع من إبداء رأيه الفني عن نتيجة فحصه للدفاتر والسجلات والقوائم المالية يجب أن يكون قد توافر لديه من أدلة الإثبات ما يمكنه من ذلك ومن ثم فإن أساس عمل المراجع هو التحقق من وجود الأدلة المختلفة التي تؤيد البيانات المسجلة بالدفاتر والتحقق من سلامة الأساليب الفنية التي استخدمت في الحصول على تلك الأدلة
    إن استخدام أدلة الإثبات لا يقتصر على المراجعين وإنما يتعداهم إلى العديد من الطوائف كرجال القضاء مثلا وإن كان الإثبات في المراجعة يتميز بطبيعة خاصة عن الإثبات في القضاء وذلك من ناحيتين أو أن المسائل التي تواجه المراجع أثناء عمله ليست محل نزاع بخلاف مسائل القضاء وثانيهما أن أدلة الإثبات في القضاء يسعى إلى جمعها أطراف متعددة منها المدعي والمدعي عليه والمدعي العام وأجهزة الأمن ثم يقوم القاضي بالحكم على هذه الأدلة أما المراجع فإنه يعتمد على نفسه في تجميع الأدلة التي يراها ضرورية لإقناعه بصحة البيانات ودلالتها وأمانتها ثم يحكم على مدى كفاية وملاءمة تلك الأدلة للموقف الذي يواجهه
    وتعرف أدلة الإثبات بصفة عامة بأنها جميع الحقائق والمعلومات التي يعتمد عليها للفرد للوصول إلى حكم معين عن موضوع أو مسألة محددة وتعرف في مجال القانون بأنها حقيقة معروفة أو مجموعة من الحقائق تقدم للمحكمة بهدف إقناعها بحقيقة الاقتراح الذي ترغب المحكمة في التحقق منه وبالمثل تعرف أدلة الإثبات في المراجعة بأنها أية معلومات يحصل عليها المراجع في سبيل تمكينه من استنتاج رأي في مسألة معينة وإقناعه بالإفصاح عن هذا الرأي وتختلف المعلومات من حيث درجة إقناعها للمراجع فنجد أن بعض المعلومات يكون مقنعا بدرجة يقينية كبيرة مثل المعلومات المتعلقة بالجرد الفعلي للمخزون وبعضها لا يتعدى درجة الاعتقاد الترجيحي مثل تلك المتعلقة بإجابات موظفي المنشأة على استفسارات المراجع
    وتتخذ أدلة الإثبات التي يمكن أن يستخدمها المراجع لتدعيم وجهة نظره واستخلاص رأيه في مسألة معينة أشكالا مختلفة ومظاهر متعددة وفيما يلي نتناول بالشرح أهم من الأدلة:
    1-الوجود الفعلي:
    يعتبر الوجود الفعلي للشيء الذي يمثله رصيد الحساب الذي يقوم المراجع بفحصه ومراجعته من أهم أنواع الأدلة فوجود نقدية بخزينة المنشأة مطابقة لرصيد النقدية الظاهر بالدفاتر يعتبر دليلا على صحة رصيد النقدية كما أنه إذا قام المراجع بحضور عملية جرد المخزون وتبين له أن البضائع الموجودة بمخازن المنشأة تطابق رصيد البضاعة الظاهر بقوائم الجرد وسجلات المخازن قام لديه دليل على صحة هذه العنصر ونفس الوضع بالنسبة للعدد والآلات والمباني والأثاث والسيارات والأوراق المالية والتجارية
    ولكن يلاحظ أن الوجود الفعلي للعنصر محل الفحص لا يحقق سوى هدف واحد فقط من الأهداف الواجب مراعاتها عند تحقيق عناصر المركز المالي وهو هدف التحقق من وجود العنصر أما الأهداف الأخرى المتمثلة في التحقق من ملكية المنشأة للعنصر والتحقق من صحة تقييم العنصر فلا يصلح لتحقيقها
    فمثلا وجود بضاعة بمخازن المنشأة ليس دليلا على ملكية المنشأة لها حيث قد يكون مودعة لديها بصفة أمانة كما أن وجود عدد وآلات بعنابر إنتاج المنشأة ليس دليلا على ملكيتها لها حيث قد تكون مؤجرة من الغير لهذا يجب على المراجع أن يسمى للحصول على أدلة أخرى فضلا عن دليل الوجود الفعلي لإثبات ملكية المنشأة لهذه الأصول كأن يطلع على فواتير شراء البضاعة أو شهادات تسجيل ملكية العدد والآلات ولاستكمال أهداف التحقيق لابد من التحقق من صحة تقييم البضاعة وكذلك العدد والآلات كأن يلاحظ الحالة التي توجد عليها البضاعة ويتأكد من عدم المغالاة أو التخفيض في حساب أقساط الإهلاك للعدد والآلات
    علاوة على ما سبق فإن دليل الوجود الفعلي يقتصر استخدامه على تحقيق عناصر المركز المالي الملموسة فقط مثل الأراضي والمباني والآلات والبضاعة والأوراق التجارية أما العناصر غير الملموسة مثل شهرة المحل وأرصدة المدينين فلا يمكن تحقيقها عن طريق هذا الدليل
    2-المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر:
    من المتعارف عليه في المحاسبة ضرورة قيد وإثبات جميع العمليات التي تجربها المنشأة في الدفاتر عن واقع المستندات المؤيدة لها ولابد أن تحفظ المستندات بطريقة منظمة بحيث يسهل الرجوع إليها كلما دعت ضرورة لذلك ومن أمثلة المستندات فواتير الشراء وصور فواتير البيع وكعوب الشيكات وصور إيصالات النقدية المسلمة للغير وعقود الإيجار وقسائم الإيداع وبعض هذه المستندات يعد خارج المنشأة وبعضها يعد داخليا أي يكون من صنع المنشأة نفسها
    وتعتبر المستندات من أكثر أنواع الأدلة التي يستخدمها المراجع في عمله ولكن عليه أن يكون حذرا عند فحصه لها وأن يتأكد من صحتها من الناحية الشكلية والموضوعية قبل أن يعتمد عليها كأدلة للإثبات
    3-الإقرارات المكتوبة التي يحصل عليها المراجع من الغير:
    تعتبر الإقرارات المكتوبة التي يحصل عليها المراجع من طرف خارجي مستقل عن المنشأة من صحة أرصدة بعض الحسابات من أقوى أدلة الإثبات ومن أمثلتها الإقرارات التي يحصل عليها المراجع من مديني ودائني المنشأة بالموافقة أو عدم الموافقة على صحة أرصدة حساباتهم المسجلة في دفاتر المنشأة
    ويستخدم هذا الدليل في تحقيق العديد من الحسابات بالإضافة إلى حسابات المدينين والدائنين مثل أوراق القبض وأوراق الدفع والنقدية لدى البنوك والبضاعة الموجودة بالمخازن العمومية ولدى وكلاء البيع كذلك أيضا في التأكد من عدم وجود أية مطلوبات محتملة على المنشأة تتعلق بمنازعات قضائية بينها وبين الغير وذلك عن طريق الحصول على إقرار من محامي المنشأة بعدم وجود دعوى قضائية أمام القضاء
    ويتوقف مدى اعتماد المراجع على هذا النوع من الأدلة على أسلوب إعداد الإقرارات وطريقة إرسالها وكيفية الرد عليها
    4-الشهادات التي يحصل عليها المراجع من إدارة المنشأة:
    يعتمد المراجع في بعض الأحيان على الشهادات التي يحصل عليها من إدارة المنشأة وموظفيها لتأييد بعض الحقائق المثبتة بالدفاتر والسجلات أو التوضيح بعض المسائل والأمور الغامضة التي تحتاج لتفسير ومن أمثلتها شهادة الأصول الثابتة التي تقر فيها الإدارة بالإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة خلال فترة المراجعة وشهادة جرد وتقييم البضاعة المتبقية بالمخازن آخر المدة التي تشهد فيها الإدارة أن الجزء الفعلي للمخزون قد تم بمعرفتها وأن البضاعة قد سعرت وفقا للمبادىء المحاسبية المتعارف عليها وكذلك شهادة الالتزامات التي تذكر فيها الإدارة كافة أنواع الالتزامات المعلومة التي تتضمنها السجلات المحاسبية وأن المنشأة ليس لديها أي علم عن وجود أية مطلوبات احتمالية غير ذلك الواردة في الشهادة
    وقد تكون هذه الشهادات شفوية يحصل عليها المراجع من خلال إجراء المناقشات مع موظفي المنِشأة وتوجيه الأسئلة إليهم للاستفسار عن المسائل الغامضة التي تواجهه أثناء أداء مهمته وقد تكون مكتوبة وموقع عليها من الشخص المناسب من موظفي المنشأة
    ويجب على المراجع أن يكون حريصا في قبوله لهذا النوع من الأدلة وفي اعتماده عليها والسبب في ذلك هو أن هذه الشهادات من صنع إدارة المنشأة واحتمال وجود تلاعب بما ورد بها من بيانات أمر وارد لذا على المراجع أن يقوم ببعض الاختبارات الكافية التي تطمئنه إلى صحة هذه الشهادات وما تحتويه من بيانات
    5-وجود نظام سليم للرقابة الداخلية:
    إن وجود نظام سليم للرقابة الداخلية في المنشأة محل المراجعة يعتبر دليلا على انتظام القيد بالدفاتر والسجلات وانخفاض نسبة الأخطاء والغش في البيانات المسجلة بها والعكس فإن عدم وجود نظام للرقابة الداخلية أو وجود نظام ضعيف يحوى كثيرا من الثغرات يعتبر دليلا على عدم انتظام الدفاتر والسجلات واحتمال وجود أخطاء وغش بدرجة كبيرة في البيانات المقيدة بها
    ويعتبر حصول المراجع على هذا الدليل خطوة أولي وأساسية في عملية المراجعة ولسنا نغالي إذا أننا أن تحقق المراجع من دقة وسلامة نظام الرقابة الداخلية هو نقطة البداية لعمل المراجع حيث أنه على أساس ما يقوم من فحص النظام يرسم برنامج مراجعته الذي سيسير عليه ويحدد كمية الاختبارات التي سيقوم بفحصها
    6-العمليات التي تقع في تاريخ لاحق لتاريخ إعداد القوائم المالية:
    تمتد عملية المراجعة إلى عدة أشهر بعد انتهاء السنة المالية للمنشأة وإعدادها لقوائمها المالية في حالة المراجعة النهائية وقد تقع خلال هذه الفترة التي تلي تاريخ إعداد القوائم المالية بعض العمليات أو الأحداث التي قد تكون دليل إثبات على صحة بعض عناصر قائمة المركز المالي وقائمة نتيجة الأعمال أو وجود أخطاء أو تلاعب بها
    فعلى سبيل المثال قد يظهر بقائمة المركز المالي التي يقوم المراجع بفحص عناصرها التزام معين على المنشأة بمبلغ 20000 جنيه ثم تقوم المنشأة بتحرير شيك بنفس هذه القيمة سدادا لهذا الالتزام في فترة تالية لإعداد الميزانية فإذا كان المراجع لم ينته بعد من أداء مهمته وكتابة تقريره فإن إطلاعه على هذا الشيك وتأكيده من جديته يعتبر دليلا على صحة الالتزام الظاهر بالميزانية
    بالإضافة قد تثبت المنشأة عملية رد مبيعات في أوائل الفترة التالية لإعداد القوائم المالية فإذا ما تتبع المراجع المبيعات التي أثبتتها المنشأة في الشهر الأخير من الفترة المالية التي يقوم بمراجعة حساباتها فإنه قد يكتشف مبيعات صورية أثبتت بالدفاتر بقصد تضخيم رقم الربح على أن تلغي هذه المبيعات بإثبات ردها في أوائل الفترة التالية
    ويجدر الإشارة إلى أن المراجع لا يعتبر مسئولا عن مراجعة حسابات الأشهر الأولي من السنة المالية التالية ولكنه مسئولا عن إجراء بعض الاختبارات التي تطمئنه إلى صحة بعض الأرقام الواردة بالقوائم المالية محل المراجعة
    7-الدقة الحسابية للعمليات المثبتة بالدفاتر:
    يجب أن يتحقق المراجع من الدقة الحسابية للعمليات المقيدة بالمستندات ودفاتر القيد الأولي ودفتر (دفاتر)الأستاذ وموازين المراجعة والكشوف التحليلية وغيرها ويقصد بالدقة الحسابية دقة عمليات الجمع والضرب والطرح والنقل من صفحة لأخرى...الخ
    ولكي يتحقق المراجع من الدقة الحسابية للعمليات المختلفة فإنه يقوم بمراجعتها بنفسه فمثلا الدليل على صحة مجاميع دفاتر اليومية المساعدة أن يقوم المراجع بإعادة حساب هذه المجاميع بنفسه كما أن الدليل على صحة قيم الأرصدة الظاهرة بميزان المراجعة أن يقوم المراجع بتتبع تسجيل القيود في دفاتر القيد الأول من المستندات ثم ترحيلها إلى دفتر (دفاتر) الأستاذ ثم ترصيدها للتأكد من أنه تم تسجيل وترحيل وترصيد نفس القيم دون حدوث أية أخطاء
    8-الارتباط بين البيانات محل الفحص:
    من المعروف أن هناك ارتباطا بين البيانات التي يظهرها النظام المحاسبي السليم فمثلا يجب أن يكون هناك ارتباط بين القروض المستحقة على المنشأة والفوائد المدفوعة وارتباط بين قيمة الأوراق المالية التي تمتلكها المنشأة والكربونات المقبوضة وكذلك ارتباط بين مجمل الربح والمبيعات
    ولا شك أن الترابط بين البيانات يؤدي إلى زيادة ثقة المراجع في هذه البيانات في حين أن عدم تحقق الترابط بين البيانات يثير تساؤل المراجع ويدعوه إلى بحث الأسباب التي أدت إلى ذلك
    وتترجم علاقات الارتباط عادة في شكل نسب مئوية يتم مقارنتها بمثيلاتها من النسب التي حققتها المنشأة في السنوات السابقة والنسب التي تحققها المنشآت المماثلة
    خصائص أدلة الإثبات:
    يجب أن تتوافر مجموعة من الخصائص في أدلة الإثبات حتى تكون مقنعة للمراجع هذه الخصائص هي:
    1-الملاءمة:
    يقصد بالملاءمة أن يكون دليل الإثبات مرتبطا بالهدف الذي يسعى المراجع إلى تحقيقه فإذا هدف المراجع هو التحقق من ملكية المنشأة لأحد أصولها الثابتة فإن الوجود الفعلي لهذا الأصل الثابت في تاريخ إعداد الميزانية لا يعد دليلا ملائما ولكن الدليل الملائم هنا سيكون المستندات الدالة على الملكية مثل فواتير الشراء والعقود المسجلة وشهادات الشهر العقاري وبالمثل فإن الدقة الحسابية للعمليات المسجلة بقوائم جرد المخزون يعتبر دليلا ملائما إذا كان الهدف هو التحقق من الوجود الفعلي للمخزون في تاريخ إعداد الميزانية
    ويجدر الإشارة إلى أنه كلما كان الهدف من المراجعة تقليديا اعتمد المراجع على مجموعة الأدلة المتاحة له والتي تمكنه من مراجعة وتحقيق عناصر قائمة نتيجة الأعمال وقائمة المركز المالي أما إذا كان الهدف منها هو فحص المستندات والدفاتر والسجلات لغرض معين مثل دراسة المقدرة على السداد ركز المراجع في دراسته على استخدام الأدلة التي تساعده في الحكم على درجة السيولة وذلك دون التعرض للعمليات التي تخرج عن إطار هذه الدراسة وبالمثل أيضا إذا كان الهدف من الفحص هو كشف وقائع اختلاسات معينة وتحديد مقدار المبلغ المختلس اقتصر عمل المراجع على الأدلة التي تمكنه من تحديد العمليات التي قد تكون مجالا للتلاعب في النقدية
    2-إمكانية الاعتماد عليها:
    يقصد بإمكانية الاعتماد على الدليل أن يكون الدليل قويا في حجيته أو محل ثقة من قبل المراجع فالدليل الذي يكون موثوقا فيه بدرجة كبيرة يساعد في إقناع المراجع برأي بخصوص العناصر محل الفحص والمراجعة بدرجة أعلي عما هو الحال إذا كان الدليل موثوقا فيه بدرجة قليلة فمثلا قيام المراجع بالتحقق من الوجود الفعلي للمخزون يعتبر محل ثقة أكبر عن الشهادة التي تقدمها له الإدارة بخصوص هذا الشأن
    ويتوقف مدى إمكانية الاعتماد على الدليل أو درجة الثقة فيه على مجموعة من العوامل تتمثل فيما يلي:
    1-استقلال مصدر الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث مصدر الحصول عليها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة يتم الحصول عليها من مصدر خارج المنشأة وتسمى الأدلة الخارجية مثل المستندات التي ترد مت الغير كفواتير الشراء والإيصالات التي تتسلمها المنشأة عن مدفوعات الغير والإقرارات المكتوبة من المدينين والدائنين والبنوك والنوع الثاني هو أدلة يتم الحصول عليها من داخل المنشأة وتكون من صنعها وتسمى الأدلة الداخلية مثل صور فواتير البيع صور الإيصالات المعطاة للغير عن مبالغ موردة للمنشأة وشهادات الإدارة كشهادة الأصول الثابتة التي تقر فيها الإدارة بالإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة خلال الفترة محل الفحص
    وتعتبر الأدلة الخارجية أكثر قابلية للاعتماد عليها عن الأدلة الداخلية ذلك أنه بينما يصح في حالة الأدلة الداخلية أن يحدث تواطؤ بين الموظفين الذين يعدونها بتزويرها والتلاعب فيها يكون هذا الأمر مستبعدا أو على الأقل أقل احتمالا للحدوث في شأن الأدلة الخارجية التي تأتي من أطراف أخرى تتعامل مع المنشأة ويصعب التواطؤ معها
    2-درجة فعالية نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة:
    إذا كان نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة فعالا وخاليا من نقاط الضعف فإن الدليل الذي يتم الحصول عليه يكون أكثر قابلية للاعتماد عليه عما إذا كان نظام الرقابة الداخلية الموجود ضعيفا فمثلا في حالة فعالية نظام الرقابة الداخلية على المبيعات فإن المراجع يمكنه أن يعتمد على صور فواتير البيع بدرجة أكبر عما إذا كان ذلك النظام غير فعال
    3-كيفية الحصول على الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث كيفية الحصول عليها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة يحصل عليها المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه مثل تأكد المراجع من الوجود الفعلي للنقدية عن طريق الإشراف على عملية جرد الخزينة والإقرارات التي يحصل عليها مباشرة من المدينين والدائنين والنوع الثاني هو أدلة يحصل عليها المراجع عن طريق الغير وخاصة إدارة المنشأة مثل الشهادة التي يحصل عليها المراجع من الإدارة تفيد جرد النقدية بالفروع التي لم يتمكن المراجع من زيارتها
    وتعتبر الأدلة التي يحصل عليها المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه أقوى في إمكانية الاعتماد عليها على الغير
    4-مؤهلات الطرف الذي يقدم الدليل:
    بالرغم من أن مصدر الدليل قد يكون مستقلا فإن الدليل لن يتكون قابلا للاعتماد عليه إلا إذا كان الطرف الذي يقدمه مؤهلا لعمل ذلك لهذا السبب تعتبر الإقرارات التي يتم الحصول عليها من البنوك أو المحامين محل ثقة أكبر من الإقرارات التي يتم الحصول عليها من المدينين غير المتألقين مع بيئة الأعمال أيضا فإن الدليل الذي يتم الحصول عليه بواسطة المراجع نفسه قد لا يكون قابلا للاعتماد عليه إذا كان المراجع تنقصه المؤهلات اللازمة لتقييم الدليل فمثلا تحقق المراجع من الوجود الفعلي لعنصر معين كالألماس أن يعتمد عليه إذا كان هذا المراجع غير مؤهل للتمييز بين الألماس والزجاج
    5-طبيعة الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث طبيعتها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة موضوعية لا تحتمل التأويل أو التفسير الشخصي من قبل المراجع مثل الوجود الفعلي للأصول والإقرارات التي يحصل عليها المراجع من الغير كالمدينين والبنوك والنوع الثاني هو أدلة شخصية تعتمد على تفسير المراجع ورأيه الشخصي في الموقف الذي يعرض عليه مثل الأدلة التي يستنتجها المراجع عند فحصه لنظام الرقابة الداخلية والشهادات التي يحصل عليها من الإدارة وكذلك الأدلة التي يحصل عليها عن طريق المقارنات التي يجريها بين عناصر قائمة نتيجة الأعمال أو قائمة المركز المالي المختلفة
    ولا شك أن الأدلة الموضوعية تعتبر أكثر قابلية للاعتماد عليها عن الأدلة الشخصية
    3-الكفاية:
    إن حرص المراجع على تدعيم الرأي الذي سيبديه في الأمور المعروضة عليه يتطلب منه القيام يجمع القدر الكافي من الأدلة ليستند إليه في تبريره لهذا الرأي وعلى ذلك فإن الكفاية تعتبر مقياسا لكمية الأدلة التي يقوم المراجع بجمعها
    وتوجد عدة عوامل تؤثر على تقدير المراجع لمدى كفاية الأدلة وتملى عليه توسيع أو تضييق نطاق كمية الأدلة التي يقوم بجمعها تتمثل هذه العوامل فيما يلي:
    1-الأهمية النسبية للعنصر محل الفحص:
    كلما زادت الأهمية النسبية للعنصر الذي يقوم المراجع بفحصه كان من الضروري الحصول على أكبر قدر من أدلة الإثبات التي تؤيد صحة هذه العنصر أو خطأه أما إذا كان العنصر محل الفحص قليل الأهمية فإن المراجع يكتفي بأقل قدر من الأدلة التي تثبت صحة هذا العنصر من عدمه ويجدر ذكر أن الأهمية النسبية للعنصر لا تتحدد بكبر أو صغر قيمة هذا العنصر ولكنها تعني العلاقة بين قيمة هذا العنصر وقيم العناصر الأخرى التي تحتويها القوائم المالية
    2-درجة الخطر التي يتعرض لها العنصر محل الفحص:
    تختلف العناصر التي يقوم المراجع بفحصها ومراجعتها من حيث درجة تعرضها لمخاطر ارتكاب الأخطاء أو الغش وكلما زادت درجة المخاطر التي يتعرض لها العنصر محل الفحص كلما تحتم على المراجع أن يسعى للحصول على أكبر قدر من أدلة الإثبات لتدعيم رأيه سيبديه في شأن هذا العنصر فعنصر النقدية مثلا من أكبر عناصر المركز المالي عرضه للاختلاس لهذا يجب على المراجع أن يكون حريصا ودقيقا في فحصه لهذا العنصر وأن يجمع من الأدلة ما يجعله مطمئنا إلى صحة رصيده
    أما إذا كان العنصر الذي يقوم المراجع بفحصه أقل تعرضا لمخاطر ارتكاب الأخطاء أو الغش فإن المراجع يستطيع أن يكتفي بقدر بسيط من أدلة الإثبات التي تؤيد صحة هذا العنصر أو خطأه كما هو الحال بالنسبة لعناصر الأصول الثابتة
    3-درجة فعالية نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة:
    كلما كان نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة فعالا وخاليا من نقاط الضعف قلل المراجع من كمية أدلة الإثبات التي يقوم بجمعها لتدعيم رأيه بشأن العناصر التي يقوم بفحصها أما إذا كان نظام الرقابة الداخلية ضعيفا وجب على المراجع أن يزيد من كمية الأدلة التي يجمعها
    4-التوقيت المناسب:
    إن اختيار توقيت الحصول على دليل الإثبات يعتبر أمرا مهما فقد يكون الدليل ملائما ويمكن الاعتماد عليه إلا أن عدم تغير الوقت المناسب للحصول عليه قد يجعله غير مقنع
    ويشير توقيت الحصول على دليل الإثبات إلى أحد أمرين إما وقت الحصول عليه أو الفترة الزمنية التي تغطيها عملية المراجعة فبالنسبة لعناصر قائمة المركز المالي نجد أن الدليل يعتبر أكثر إقناعا إذا تم الحصول عليه بالقرب من تاريخ إعداد الميزانية كلما أمكن فمثلا التحقق من الوجود الفعلي للمخزون في تاريخ إعداد الميزانية يعتبر أكثر إقناعا مما لو تم قبل هذا التاريخ بشهرين وبالنسبة لعناصر قائمة نتيجة الأعمال يكون الدليل أكثر إقناعا إذا كانت العينة تغطى كل الفترة الزمنية الخاضعة للمراجعة وليس جزءا من الفترة فقط فمثلا عينة من عمليات البيع كل السنة المالية للمنشأة تعتبر أكثر إقناعا من عينة تغطى الشهور الستة الأولي فقط
    ويجدر الإشارة إلى أنه لابد من توافر الخصائص الأربع السابقة معا في دليل الإثبات حتى يكون مقنعا بالنسبة للمراجع فكمية كبيرة من أدلة الإثبات التي يمكن الاعتماد عليها لن تكون مقنعة إلا إذا كانت ملائمة للهدف الذي يسعى المراجع لتحقيقه كما أن كمية كبيرة من الأدلة التي لا يمكن الاعتماد عليها أو التي لم يتم الحصول عليها في التوقيت المناسب تكون أيضا غير مقنعة بالمثل فإن كمية قليلة من الأدلة الملائمة والتي يكون الاعتماد عليها والتي تم الحصول عليها في التوقيت المناسب ينقصها أيضا القدرة على الإقناع
    علاوة على ما سبق فإنه يجب على المراجع عند قيامه بجمع الأدلة أن يوازن بين الجهد والمال المبذول في سبيل الحصول على الدليل وبين الفائدة المرجوة من دليل ما تفوق ما سيبذله من جهد ونفقة في سبيل الحصول عليه فإنه لن يتوان في الحصول عليه وفي الحياة العملية قد تقف تكلفة الحصول على دليل معين عقبة في سبيل الحصول عليه وفي هذه الحالة يلجأ المراجع إلى الاعتماد على أدلة أخرى تكون أقل تكلفة ولكن تؤدى نفس الغرض حيث نجد أن تكلفة الحصول على الدليل يجب ألا تؤخذ في الحسبان إلا في حالات المفاضلة بين عدد من الأدلة التي تتفاوت في تكلفة الحصول عليها وتتفق في الأهداف التي تحققها
    أساليب الحصول على أدلة الإثبات:
    يقوم المراجع باستخدام العديد من الأساليب الفنية للحصول على أدلة الإثبات السابق الإشارة إليها ومما لا شك فيه أن الأساليب المستخدمة تختلف باختلاف نوعية وطبيعة العملية محل الفحص أو العنصر الذي يقوم بتحقيقه وعلى ذلك فإنه ليس من الضروري أن يقتصر استخدام أسلوب معين بل إن الأسلوب الواحد ربما يستخدم في تحقيق أكثر من نوعية العناصر كالأصول والخصوم كما أن المراجع قد يستخدم أكثر من أسلوب في التحقق من صحة أحد العناصر من عدة زوايا كالتحقق من الأصول الثابتة من حيث الوجود والملكية وصحة التقييم
    ونتناول فيما يلي أهم الأساليب التي يستخدمها المراجع للحصول على أدلة الإثبات:
    1-الجرد العملي:
    يستخدم المراجع أسلوب الجرد العملي للتحقق من الوجود الفعلي للعنصر الذي يقوم بفحصه في تاريخ إعداد القوائم المالية للمنشأة ويتم التحقق من الوجود الفعلي عن طريق حصر العنصر محل الفحص وعده أو قياسه أو وزنه حسب ما تتطلبه طبيعته ويتطلب استخدام هذا الأسلوب بطريقة سليمة إجراء ترتيبات بين المراجع والمنشأة لأن مهمة إجراء ليست من اختصاص المراجع ولكنها تتم أصلا بمعرفة إدارة المنشأة وتنحصر مهمة المراجع في التأكد من سلامة الإجراءات الموضوعة وسلامة تنفيذ القائمين بالجرد للإجراءات الموضوعة بالإضافة إلى القيام ببعض الاختبارات التي تطمئنه إلى صحة الجرد
    وحتى تتحقق الفائدة المرجوة من الجرد العملي يجب مراعاة الاعتبارات التالية:
    1-أن يكون المراجع أو أحد مندوبيه حاضرا لعملية الجرد
    2-أن يكون لدى من يحضر عملية الجرد المراجع أو أحد مندوبيه القدرة على تمييز العنصر محل الجرد
    3-أن يكون الحاضر لعملية الجرد قادرا على الحكم عما إذا كان العنصر محل للجرد في حالة جيدة وصالح للاستعمال أم لا
    4-أن يحقق المراجع رقابة فعالة على العناصر المماثلة التي يمكن إحلال بعضها محل البعض الآخر فمثلا عند جرد السلف المستديمة التي بعهده الموظف المختص بالمصاريف النثرية يجب على المراجع أن يراقب الخزينة العامة ودفاتر الشيكات حتى لا تستخدم هذه العناصر في تغطية ما قد يكون من عجز بهذه السلف
    2-الفحص المستندى:
    يقصد بالفحص المستندى اختبار المستندات المؤيدة للعمليات المالية ومتابعة إثباتها في الدفاتر والسجلات ولا يقتصر الهدف من الفحص المستندى على مجرد التأكد من وجود مستند لكل عملية بل أنه يمتد ليشمل التأكد من صحة المستند نفسه وقانونيته ومن أن العملية التي يؤيدها هذا المستند الصحيح هي عملية قانونية لا تتعارض مع أحكام قانون الشركات أو القانون النظامي للمنشأة
    وجدير بالذكر أن وجود مستند قانوني صحيح مؤيد لكل عملية من العمليات المثبتة بالدفاتر قد تضمنت كل ما أجرته المنشأة من عمليات خلال الفترة التي تراجع حساباتها فقد تتعمد المنشأة إخفاء بعض المستندات وعدم إثبات ما بها من بيانات بالدفاتر أو قد تسقط بعض المستندات سهوا من الموظف المختص مما يترتب عليه عدم إثبات بعض العمليات بالدفاتر
    ونظرا لأنه من الصعب على المراجع القيام بمراجعة تفصيلية لجميع المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر لتعدد تلك العمليات وكثرة المستندات المؤيدة لها فإنه يعتمد على المراجعة الاختبارية التي تقوم على أساس العينات والتي تحدد كميتها في ضوء مدى قوة أو ضعف نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة
    هذا وتوجد عدة اعتبارات يجب أن يوجه إليها المراجع اهتمامه عند القيام بالفحص المستندى تتمثل هذه الاعتبارات فيما يلي:
    1-أن يكون المستند مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية اللازم توافرها في أي مستند حتى يكون دليل إثبات سليم فيجب أن يكون المستند خاليا من أي كشط أو شطب أو حذف أو تعديل في بياناته وأرقامه ويجب أن يكون موقعا عليه ومعتمدا ممن لهم سلطة التوقيع والاعتماد كما يجب أن يكون مستوفيا لطوابع الدمغة المقررة وأخيرا يجب أن يكون مشتملا على كافة البيانات والتفصيلات التي توضح طبيعة العملية التي يؤيدها
    2-أن يكون المستند موجها إلى المنشأة ذاتها وليس باسم أحد أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين أو الموظفين فيها بصفته الشخصية
    3-أن يكون المستند متعلقا بعملية تدخل في نطاق العمليات المالية التي تزاولها المنشأة
    4-أن يكون تاريخ المستند واقعا في الفترة المالية محل الفحص
    5-بالنسبة للمستندات التي يكون الأصل هو الواجب وجوده في حيازة المنشأة يجب ألا يقبل المراجع صورة أو بدل فاقد ولكن هناك حالات قد يضطر فيها المراجع إلى قبول بدل فاقد لمستند معين بسبب ضياع أو تلف المستند الأصلي وفي مثل هذه الحالات يجب عليه أن يكون حريصا في فحصه لهذه الصور من المستندات وأن يستعين بأدلة أخرى تثبت له عدم استخدام المستند الأصلي لتعزيز عملية أخرى بنفس القيمة
    6-أن يكون المستند في حد ذاته كافيا لإثبات العملية المقدم عنها وأن يكون غير متعارض مع مستندات أخرى ويتعين أن يرفق مع المستند صور جميع المستندات الأخرى المتعلقة بالعملية التي صدر عنها كتعزيز له
    7-يجب أن يؤشر المراجع على المستند بعد فحصه بما يفيد تقديمه للمراجعة حتى لا يعاد استخدامه مرة أخرى في تأييد عملية أخرى ويتم ذلك عن طريق التوقيع على المستند بواسطة المراجع أو مساعديه أو ختمه بخاتم (روجع)أو ثقبه بطريقة معينة
    3-المصادقات:
    يهدف هذا الأسلوب إلى الحصول على إقرار مكتوب من طرف خارج المنشأة بصحة أو خطأ رصيد حساب معين وهو يستخدم بشكل ملحوظ عند قيام المراجع بتحقيق أرصدة المدينين والدائنين والبنوك والاستثمارات وكذلك البضاعة المملوكة للمنشأة ولكنها ليست بمخازنها في تاريخ إجراء الجرد كالبضائع الموجودة بالمخازن العمومية أو لدى وكلاء البيع
    فمثلا لكي يتحقق المراجع من صحة أو خطأ أرصدة المدينين والدائنين الظاهرة بقائمة المركز المالي فإنه يطلب من إدارة المنشأة أن ترسل إليهم خطابات تتضمن أرصدة حساباتهم في تاريخ إعداد القوائم المالية وتطلب منهم إقرارا مكتوبا بصحة أرصدة حساباتهم التي تظهر في الخطابات أو إبداء ملاحظاتهم في حالة اختلاف الأرصدة الظاهرة في دفاترهم لحساب المنشأة عن الأرصدة الموضحة بالخطابات على أن ترسل هذه الإقرارات مباشرة إلى المراجع وبالمثل إذا أراد المراجع أن يطمئن إلي صحة ما حوته قوائم جرد البضاعة الباقية من بضاعة مملوكة للمنشأة ولكنها ليست بمخازنها بل طرف وكلاء البيع لبيعها لحساب المنشأة مقابل عمولة معينة فإنه يطلب من إدارة المنشأة أن ترسل إلى هؤلاء الوكلاء خطابات تطلب منهم موافاة للمراجع بإقرارات مكتوبة بما لديهم من بضائع ملك للمنشأة في تاريخ إعداد القوائم المالية أو إجراء الجرد
    بالإضافة حتى يطمئن المراجع إلى صحة أرصدة البنوك فإنه يطلب من الإدارة أن ترسل خطابا إلى البنك أو البنوك التي تتعامل معها المنشأة تطلب فيه من البنك أن يرسل إلى المراجع مباشرة إقرارا مكتوبا يوضح فيه أرصدة الحسابات الجارية وحسابات الإيداع وأية حسابات أخرى في تاريخ إعداد القوائم المالية من واقع دفاتر البنك كما يوضح أيضا قيمة وعدد الأوراق المالية التي قد توجد طرف البنك لحساب المنشأة بقصد الاحتفاظ بها أو استخدامها لضمان رهن أو قرض أو غيره من الأسباب
    ولضمان الحصول على أكبر فائدة من الدليل المستمد من المصادقات فإن هناك بعض الاعتبارات والضمانات الواجب مراعاتها وهي:
    1-يجب أن يشرف المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه على عملية إعداد خطابات المصادقات التي تتم بواسطة موظفي المنشأة وأن يتأكد من تطابق الأرصدة الواردة فيها مع الأرصدة الموضحة بالدفاتر
    2-يجب أن يقوم المراجع بوضع خطابات المصادقات في مظاريف وإرسالها بالبريد للأطراف الخارجية المعنية حتى يضمن عدم إخفاءها أو تغيير عناوينها من قبل موظفي المنشأة
    3-يجب أن تخطر الأطراف الخارجية المرسل إليه خطابات المصادقات بضرورة إرسال الإقرارات أو الردود إلى مكتب المراجع مباشرة وليس إلى المنشأة منعا لإخفاء أو تلاعب موظفي المنشأة في الإقرارات التي لم يوافق أصحابها على صحة أرصدة حساباتهم أو التي تحوى اعتراضات منهم
    4-يجب أن يرفق بخطاب المصادقة المرسل إلى الأطراف الخارجية مظروف مطبوع عليه اسم وعنوان مكتب المراجع وملصق عليه طابع البريد تسهيلا على هذه الأطراف وتشجيعا لها على عدم التكاسل أو الإهمال في الرد
    5-يجب أن يقوم المراجع بفحص الإقرارات الواردة من الأطراف الخارجية ردا على خطابات المصادقات ودراسة أوجه الاختلاف أو الملاحظات التي قد ترد ببعضها وإجراء التسويات اللازمة لتصحيح ما قد يوجد ببعض الحسابات من أخطاء
    هذا وتنقسم المصادقات بشكل عام إلي ثلاثة أنواع رئيسية هي:
    1-مصادقات إيجابية:
    في هذا النوع من المصادقات تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلى الطرف الخارجي رصيد حسابه من واقع دفاتر المنشأة وتطلب منه الرد كتابة سواء بالموافقة على هذا الرصيد أو الاعتراض عليه
    ويعتبر رد المرسل إليه بالموافقة دليلا على صحة رصيده لدى المنشأة مالم تكن دفاتر المنشأة تحتوى على أخطاء لمصلحته وأراد استغلال هذا الخطأ من جانب المنشأة بالموافقة على رصيده كما هو وارد في خطاب المنشأة كما أن اعتراض المرسل إليه يكون وسيلة فعالة لفحص أسباب الاعتراض والعمل على تصحيح ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء
    2-مصادقات سلبية:
    في هذا النوع من المصادقات تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلى الطرف الخارجي رصيد حسابه من واقع دفاتر المنشأة وتطلب منه الرد فقط في حالة اعتراضه على صحة الرصيد الموضح في الخطاب أما في حالة موافقته على الرصيد فلا داعي للرد
    ويعاب على هذا النوع أن المراجع لا يستطيع أن يتبين في حالة عدم الرد ما إذا كان بسبب عدم الرد هو صحة الرصيد أو عدم اهتمام المرسل إليه أو أن الخطاب لم يصل إليه على الإطلاق
    3-مصادقات عمياء:
    في هذا النوع من المصادقات لا تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلي الطرف الخارجي رصيد الحساب المتعلق به بل تطلب منه أن يوضح هو رصيد حسابه لدى المنشأة من واقع دفاتره
    ويعتبر هذا النوع أفضل أنواع المصادقات حيث يتلافى العيوب المنسبة إلى النوعين السابقين من حيث احتمال استفادة الطرف الخارجي من أية أخطاء في دفاتر المنشأة قد تكون في مصلحته ومن حيث سوء فهم الدليل الناتج عن عدم الرد على المصادقة مما يزيد من موضوعية الدليل المستمد منها
    4-الاستفسارات:
    الاستفسارات هي عبارة من الأسئلة التي يوجهها المراجع إلي شخص لديه معلومات عن جانب معين من جوانب نشاط المنشأة محل المراجعة وفي ضوء الإجابات على هذه الأسئلة يتمكن المراجع من الحصول على معلومات توضح له كثيرا من الأمور التي تصادفه
    وتوجه الاستفسارات عادة إلى موظفي المنشأة ومديريها وقد تكون شفوية أو مكتوبة وهي تستخدم بشكل واضح عند فحص المراجع لنظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة وأيضا عند التقصي عن الالتزامات العرضية أو المستقبلية التي قد تتحملها المنشأة
    ويتوقف مدى نجاح استخدام هذا الأسلوب على عدة عوامل هي:
    1-مدى معرفة أو دراية الشخص الموجه إليه السؤال بموضوع الاستفسار
    2-درجة مسئولية وأمانة هذا الشخص
    3-هل الشخص الموجه إليه السؤال له مصلحة في الموضوع فقد يتعمد هذا الشخص إخفاء الحقيقة أو إعطاء معلومات مضللة مما يجعل إجاباته متحيزة لا يمكن الاعتماد عليها
    4-كفاءة المراجع في توجيه الأسئلة وصياغتها وقدرته على استمالة الأشخاص وتجاوبهم في الرد على أسئلته بصراحة ووضوح
    ويجب أن يكون المراجع حريصا في اعتماده حريصا في اعتماده على الإجابات التي يحصل عليها وألا يقبلها على علاتها بل عليه أن يتأكد من صحتها باستخدام أساليب أخرى للإثبات
    5-الفحص الانتقادى:
    يقصد بالفحص الانتقادى الفحص السريع الخاطف للدفاتر والسجلات والحسابات مع توجيه عناية خاصة إلى ما تحتويه هذه الدفاتر أو الحسابات من أمور غير عادية فعلى سبيل المثال عند فحص حساب النقدية في دفتر اليومية العامة يتوقع المراجع وجود قيد شهري للمقبوضات وأخر للمدفوعات فإذا لاحظ المراجع أثناء قيامه بالتمعن في هذا الحساب زيادة قيود للمقبوضات والمدفوعات عن إثنى عشر مرة خلال السنة المالية فإن هذا الأمر غير العادي يثير انتباهه ويدعوه للبحث عن أسبابه والتي قد تعود إلى وجود خطأ الازدواج في إثبات أحد القيود الشهرية بالمثل عند قيام المراجع بفحص حساب أحد المدينين فإنه يجب أن تلفت نظره الشيكات والكمبيالات المرفوضة الواردة من هذا المدين كذلك في حالة حدوث عملية رد مشتريات بمبلغ كبير في أوائل الفترة التالية لتاريخ إعداد القوائم المالية محل المراجعة فإن ذلك قد يثير انتباهه ويدعوه إلى تتبع المشتريات التي أثبتتها المنشأة في الشهر الأخير من الفترة المالية التي يقوم بمراجعة حساباتها مما قد يؤدى إلى اكتشاف أن المنشأة قد أثبتت مشتريات صورية بالدفاتر بهدف تقليل رقم الربح
    ورغم أن استخدام هذا الأسلوب يوفر على المراجع الكثير من وقته وجهده إلا أنه يتطلب مهارة خاصة وخبرة كافية ونظرة ثاقبة لضمان استخدامه بنجاح
    6-الفحص الحسابي:
    يقصد بالفحص الحسابي فحص المستندات والدفاتر والسجلات والكشوف التحليلية والقوائم المالية للتأكد من صحة العمليات أو البيانات الموضحة بها من الناحية الحسابية
    ويشمل نطاق الفحص الحسابي الأمور التالية:
    1-فحص المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر بقصد التأكد من صحة ما بها من تضريبات وإضافات وخصومات
    2-فحص دفاتر القيد الأولي بقصد التأكد من صحة المجاميع فيها وصحة نقل المجاميع من صفحة لأخرى
    3-فحص دفاتر الأستاذ بقصد التأكد من صحة ترحيل العمليات المختلفة من دفاتر القيد الأولي وصحة الترصيد
    4-فحص ميزان المراجعة بقصد التأكد من اشتماله على أرصدة كافة الحسابات وسلامة تبويبها فيه وتوازن كل من الأرصدة المدينة والدائنة على أنه يلاحظ أن توازن جانبي ميزان المراجعة لا يدل دلالة قاطعة على صحة الحسابات أو عدم وجود أخطاء بها لأن هناك بعض أخطاء لا تؤثر على توازن الميزان ولقد سبق الإشارة إلى ذلك عند تعرضنا لموضوع الأخطاء وموقف المراجع منها
    5-فحص الكشوف التحليلية التي تقدم للمراجع بواسطة موظفي المنشأة مثل الكشوف التحليلية للإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة وكشوف الإهلاكات والاحتياطيات المختلفة بقصد للتأكد من صحة مجاميعها وتطابقها مع ما هو وارد بالدفاتر أو القوائم المالية
    6-فحص قوائم الجرد بقصد التأكد من صحة استخراج قيم الأصناف الموجودة بها وكذلك مجاميع كل قائمة ومجموع القوائم كلها
    7-فحص القوائم المالية بقصد التأكد من صحة العمليات الحسابية بها
    ويجدر الإشارة إلى أن مجرد للتحقق من الصحة والدقة الحسابية لا يعتبر دليلا في حد ذاته على صدق وعدالة القوائم المالية ولكن لا يمكن الوصول إلى القوائم الصادقة والسليمة ما لم يتم التحقق أولا من الدقة الحسابية لكافة العمليات اللازمة لإعدادها
    7-الفحص التحليلي:
    وفقا لهذا الأسلوب يقوم المراجع بدراسة ومقارنة العلاقات بين البيانات محل الفحص حيث أن هناك افتراضا رئيسيا مفاده أن العلاقات بين البيانات من المتوقع أن تستمر كما هي في ظل عدم تغير الظروف المحيطة وعلى ذلك فإنه في حالة وجود تقلبات غير عادية في هذه العلاقات يجب على المراجع أن يبحث أسباب هذه التقلبات ويستعين بأدلة أخرى تقدمه بأن هذه التقلبات لا ترجع إلى وجود أخطاء أو تلاعب في البيانات أما إذا اتضح عدم وجود تقلبات غير عادية فإن ذلك يشير إلى أن احتمال وجود خطأ أو تلاعب رئيسي يعتبر قليلا وبالتالي يمكن للمراجع تخفيض كمية الاختبارات التي سيقوم بها في هذا المجال
    ومن أمثلة ما يقوم به المراجع في ظل هذا الأسلوب ما يلي:
    1-مقارنة رصيد الحساب الإجمالي للمدينين أو الدائنين بدفتر الأستاذ العام مع مجموعة أرصدتهم الفرعية بدفاتر الأستاذ المساعد
    2-مقارنة مصروفات معينة أو إيرادات معينة خاصة بالفترة التي يقوم المراجع بفحص حساباتها مع ما يقابلها في السنة أو السنوات السابقة
    3-مقارنة نسبة مجمل الربح إلى المبيعات مع ما يقابلها في السنوات السابقة أو مع ما يقابلها في المنشآت المماثلة
    4-فحص العلاقة بين الأصول الثابتة والإهلاكات أو العلاقة بين العملاء والمبيعات الآجلة أو العلاقة بين الموردين والمشتريات الآجلة على مدار عدة سنوات
    ورغم أهمية هذا الأسلوب لعمل المراجع إلا أن القيد الوحيد على مدى استخدامه هو مهارة المراجع وكفاءته وقدرته على التحليل والتخيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 5:35 am